أخبار وطنية الصادق بلعيد:مشروع الدستور الجديد ينطوي على مخاطر ومطبات جسيمة والهيئة بريئة تماما من النص الذي طرحه الرئيس للاستفتاء
وجه المنسق العام للجنة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد، رسالة نشرتها صحيفة الصباح يوم الاحد 3 جويلية أعلن من خلالها رفضه لمشروع الدستور الذي صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ الخميس 30 جوان 2022.
وفي رسالته، أكد بلعيد انّ الهيئة بريئة تماما من المشروع الذي طرحه سيادة الرئيس للاستفتاء الوطني مشيرا الى أن النص الصادر عن رئاسة الجمهورية ينطوي على مخاطر ومطبات جسيمة. وورد في نص الرسالة ما يلي:
"من واجبنا الإعلان بكل قوة وصدق ان النص الذي وقع نشره في الرائد الرسمي والمعروض على الاستفتاء لا يمت بصلة إلى النص الذي أعددناه وقدمناه لسيادة الرئيس. وعليه، فإنني بصفتي الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية، وبعد التشاور مع صديقي الاستاذ أمين محفوظ وموافقته، أصرح بكل أسف وبالوعي الكامل للمسؤولية إزاء الشعب التونسي صاحب القرار الأخير في هذا المجال، أن الهيئة بريئة تماما من المشروع الذي طرحه سيادة الرئيس للاستفتاء الوطني.
وسعيا منا لإبراز الحقيقة الكاملة ولإطلاع الجميع، ارتأيت نشر النص الكامل للمسودة التي عملنا ساعات وأياما طويلة على وضعها والتي أتحمل المسؤولية فيها، ولا غير، أمام الشعب وأمام التاريخ. وأن ما يدفعني إلى الصدح بالحقيقة يتخطى الحرص على احترام الشكليات المتداولة عموما في شأن العهدات الاستشارية ليتعلق بالأصل وإلى ما نعتبره أخطر بكثير: ذلك أننا نرى أن النص الصادر عن رئاسة الجمهورية ينطوي على مخاطر ومطبات جسيمة من مسؤوليتي التنديد بها.
وبما أن الظرف لا يسمح بالإطالة فإني سأكتفي الآن بالإشارة إلى البعض منها:
ـ طمر وتشويه الهوية التونسية
ـ رجوع مريب إلى الفصل 80 من دستور 2014 حول "الخطر الداهم" يضمن من خلاله رئيس الدولة صلاحيات واسعة في ظروف يقررها بمفرده ما من شأنه التمهيد لنظام دكتاتوري مشين.
ـ انتفاء المسؤولية السياسية لرئيس الجمهورية.
ـ نظام جهوي وإقليمي مريب ومبهم وغامض ينذر بمفاجآت غير حميدة مستقبلا.
ـ تنظيم منقوص وجائر للمحكمة الدستورية وصلاحياتها، كحصر أعضائها في سلك القضاة من خلال نظام تعيين يقض من استقلاليتها.
ـ غياب البعد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي من المشروع المطروح رسميا".